عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
243
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
اللّه أرسله للعالمين هدى * ورحمة وكذا في يوم حشرهم في يوم لا والد يغني ولا ولد * وكلهم خائف من زلة القدم هناك غير رسول اللّه أحمد في * مقامه ذلك المحمود لم يقم يقال يسمع فقل واطلب مناك تنل * واشفع تشفع وقل ما شئت واحتكم لولاك ما كان عرش لا ولا فلك * يا من غدا رحمة للناس كلهم هذا المقام الذي ما ناله أحد * سوى محمد المبعوث بالحكم يا سيد الرسل يا كنز العفاة ويا * ذخر العصاة غدا يا عالي الهمم كن منقذي ومغيثي أنت معتمدي * وغير بابك للحاجات لم يرم صلى عليه إله العرش ما طلعت * شمس النهار ولاحت أنجم الظلم فنسألك اللهم بجاه هذا النبي الكريم وبما كان بينك وبينه ليلة الخلوة والجلوة والتقريب والتعظيم أن تغفر لنا كل ذنب عظيم وتنظر إلينا بعين رحمتك يا رحيم وارزقنا شفاعته بإذنك وعلمك ورضاك يا أرحم الراحمين يا خير المسؤولين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . باب وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم الحمد للّه ذي العزة والجلال ، والعظمة والبهاء والجمال ، والهيبة والسلطان والكمال ، الأزلي القديم بلا زوال ، الأبدي الباقي بلا انتقال ، المقدس عن النظير والشبيه والمثال ، المنزه عن الفوق والتحت واليمين والشمال ، الغالب في حكمه بلا نزاع ولا جدال ، القدير الذي قدر الأرزاق والآجال ، العادل في حكمه بالموت بين الدون والعادل والصغير والكبير والسادة والموال ، ولو فدي منه أحد لفدي محمد والآل ، سوى به بين الغني والفقير والشريف والحقير على التفصيل والإجمال ، فالفوز لمن رضي بحكمه وسلم له الفعال ، والزلفى لمن شكره في سائر الأحوال ، لأن الموت رحلة من دار الهوان والأهوال : إلى دار السلامة والكرامة والنوال ، دار عيشها هنيء وطعامها مريء طيبة الظلال دار صفوها بلا كدر ولا نوم فيها ولا ضجر غرفها عوال دار ترابها الزعفران وحصباؤها اللؤلؤ والمرجان لا قيل فيها ولا قال دار لا تعب فيها ولا نصب ، ولا هم ولا غم ولا وصب وبنيانها من فضة وذهب وحورها يرفلن في حجال أنهارها جارية وثمارها دانية وقصورها عالية ونعيمها لم يخطر على بال أهلها في مروج الصندل يضحكون ، وفي رياض العنبر يتبخترون ، إخوانا على أرائك الياقوت في إقبال وأفضل من ذا وذا كشف الحجاب عن وجه ذي الجلال أخي فلا من الموت تجزع ولا في البقاء تطمع فلنا أسوة بمن مضى ومثال فما ثم إلا التفويض والتضرع والابتهال . ( أحمده ) على بره المتوال ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة تنجينا جميعا من الآفات والأهوال ، ونستعين بها جميعا على ما نراه تحت التراب في الجواب عند